انطلاق اجتماع مجلس الأمن بشأن سد النهضة

انطلقت، مساء الاثنين، جلسة مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، بشأن سد النهضة الإثيوبي، بطلب من مصر.

وقالت المبعوثة الأميركية لدى الأمم المتحدة كيلي كرافت، إن الولايات المتحدة تشجع مصر والسودان وإثيوبيا على “البناء على التقدم الذي تم إحرازه في المفاوضات، وتقديم تنازلات ليتحقق التقدم أكثر”.

كما دعت الدول الثلاث إلى عدم إصدار أي تصريحات أو أفعال يمكن أن تقوض النية الحسنة التي توصلنا إلى اتفاق”.

وأضافت: “نؤمن أنه من خلال الحوار البناء والتعاون، الحل يكون قريبا وفي متناول اليد، ونؤكد التزامنا بأن نبقى على تواصل مع الدول الثلاث، حتى يتوصلوا إلى اتفاق نهائي، ونتطلع للحصول على تقارير إضافية بشأن هذه القضية”.

ونوهت كرافت إلى أن أميركا “تقدر الدور الذي لعبه نهر النيل في تاريخ وحضارة مصر والسودان وإثيوبيا”، مؤكدة أن الرئيس دونالد ترامب يعتبر الأمر “أولوية”، مضيفة: “نعارض أي فرص قد تؤدي لزعزعة الاستقرار، أو أن تؤدي نزاعات لحدوث تصحر أو سوء تنمية”.

وتابعت: “الوادي يعيش حوله أكثر من 250 مليون شخص هم بحاجة للمياه كلها، كما أن الأمن الغذائي والحصول على الطاقة وتوسيع المشاريع الاقتصادية، كلها مهمة لتلك الشعوب”.

وشددت المبعوثة الأميركية إلى مجلس الأمن على أن “العمل الدؤوب للدول الثلاثة يظهر أنه من الممكن التوصل لاتفاق متوازن، يأخذ بعين الاعتبار مصالحه هذه الدول”، مشيرة في الوقت نفسه إلى ضرورة “أن يكون هناك التزام من الدول”.

ثلاث رسائل
وكانت الدول الثلاث قد أرسلت رسائل إلى مجلس الأمن بشأن سد النهضة ومفاوضاته التي تعثرت خلال الأسابيع الأخيرة.

وأكدت رسالة الحكومة المصرية إلى مجلس الأمن الدولي، أهمية مواصلة الدول الثلاث التفاوض “بحسن نية”، تنفيذا لالتزاماتها وفق قواعد القانون الدولي، من أجل التوصل إلى حل “عادل ومتوازن” لقضية سد النهضة الإثيوبي.

كما أكدت مصر على ضرورة عدم اتخاذ أية “إجراءات أحادية”، قد يكون من شأنها التأثير على فرص التوصل إلى اتفاق، بما يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

وبدورها، شددت رسالة السودان إلى مجلس الأمن أيضا، على ضرورة “امتناع كل الأطراف عن اتخاذ قرارات أحادية الجانب”، بما في ذلك البدء في ملء خزان سد النهضة قبل التوصل إلى الاتفاق.

كما حث السودان قادة الدول الثلاث على “إظهار إرادتهم السياسية وإظهار الالتزام بحل العدد القليل من القضايا المتبقية، وإبرام اتفاق بشأنه، وعدم إلحاق ضرر كبير بالآخرين”.

أما رسالة إثيوبيا إلى مجلس الأمن الدولي، فقد اعتبرت أن سد النهضة “لا يلحق أي ضرر بدول المصب، وأنه ليس مصدر تهديد للأمن والسلم الدوليين”.

وأضافت أن المفاوضات بين الدول الثلاث “ليست لتقاسم المياه”، وإنما هي مفاوضات حول “معالجة مخاوف دول المصب فيما يتعلق بسد النهضة”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق