تقرير إسرائيلي: السلطة تهدد بتسليم سلاح أجهزتها الأمنية للاحتلال لتحميله عواقب الضم

قال تقرير إسرائيلي إن السلطة الفلسطينية تعتزم تسليم أسلحة وذخيرة أجهزتها الأمنية لقوات الجيش الإسرائيلي، في محاولة لتحميل سلطات الاحتلال مسؤولية التداعيات الأمنية التي قد تنتج عن تنفيذ مخطط الضم في الضفة الغربية.

وذكر التقرير الذي أوردته هيئة البث الإسرائيلية (“كان”) في نشرتها المسائية اليوم، السبت، نقلا عن مصادر وصفتها بالمتطلعة، أن المسؤولين الفلسطينيين، قالو خلال لقاءات مع مسؤولين أوروبيين وأميركيين، أنهم يعتزمون جمع سلاح وذخيرة الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وتسليمها لمقرات قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في مستوطنة “بيت إيل”، إذا ما أقدمت الحكومة الإسرائيلية على تنفيذ مخطط الضم.

وأشار التقرير إلى أن ذلك يأتي في إطار خطة فلسطينية لمواجهة مخطط الضم الإسرائيلي تشمل حل السلط بهدف تحميل سلطات الاحتلال المسؤوليات الأمنية في الضفة الغربية. كما ستقوم القيادة الفلسطينية بحل الحكومة والتوقف عن دفع مرتبات الموظفين ونقل مسؤوليات الحكومة إلى منظمة التحرير الوطنية الفلسطينية.

ووفقًا لتقرير القناة الرسمية الإسرائيلية فإن التقديرات الفلسطينية تشير إلى أن الحكومة الإسرائيلية ستقدم خلال الفترة المقبلة على ضم المجمعات الاستيطانية “غوش عتصيون” و”معاليه أدوميم” و”أريئيل”؛ وهو ما تعتبره السلطة “نقطة فارقة”. وذكرت القناة نقلا عن مصادرها أن القيادة الفلسطينية جادة هذه المرة، وستعمل على تنفيذ تهديداتها.

ولفتت القناة إلى أن الإدارة الأميركية سعت إلى ترتيب محادثة هاتفية تجمع بين الرئيس الفلسطينية محمود عباس ووزير الخارجية الأميركية، مايك بومبيو، بداية الأسبوع الجاري، قبيل انطلاق سلسلة اجتماعات في البيت الأبيض حول مخطط الضم الإسرائيلي الوشيك، “إلا أن عباس رفض إجراء المكلمة بعد وصول المباحثات في هذا الشأن إلى مرحلة متقدمة”.

كما ذكرت القناة أن وفدا من وكالة المخابرات المركزية الأميركية “سي آي إيه”، اجتمع خلال الأسبوع الماضي مع مسؤولين فلسطينيين في مدينة رام الله، غير أن محاولة دفع الفلسطينيين إلى بدء مباحثات مع الجانب الأميركي حول “صفقة القرن” ومخطط الضم الذي سيتم بموجبها، باءت بالفشل.

وقال مسؤول فلسطيني إن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، مرّر رسالة للسلطة الفلسطينيّة مفادها أن الضمّ لن يشمل غور الأردن، بحسب ما ذكرت القناة 12 الإسرائيليّة، أمس الجمعة.

ووفقًا للقناة، فإن الرسالة الإسرائيلية نُقلت عبر رئيس الموساد، يوسي كوهين، الذي التقى الملك الأردني عبد الله الثاني في عمّان، مؤخرًا.

و”سيقتصر الضمّ” وفق الرسالة على كتلتين أو ثلاث كتل استيطانيّة، ما تزال غير معروفة، رجّحت القناة أن تكون منها “غوش عتصيون” و”معاليه أدوميم”.

والأربعاء، قدّر وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، أن إسرائيل لن تقدم على ضمّ الأغوار، بحسب “كان” التي نقلت عن مصدر مطلع على تفاصيل مخطط الضم أن الخطة الحالية “مقلّصة أكثر بكثير من رغبة اليمين”.

وتتقاطع تصريحات أشكنازي مع ما نقلته “رويترز”، الثلاثاء، عن مصدر أميركي مطلع على مداولات الإدارة الأميركية أن من بين الخيارات الرئيسية المتوقع بحثها، عملية تدريجية تعلن بموجبها إسرائيل “سيادتها مبدئيا” على عدة مستوطنات قريبة من القدس المحتلة، بدلا من 30% من الضفة الغربية الواردة في خطة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، الأصلية.

وأضاف المصدر الأميركي “لم تغلق الباب أمام عملية ضم أكبر، لكنها تخشى من أن السماح لإسرائيل بالتحرك بسرعة كبيرة قد يبدد أي آمال في أن يأتي الفلسطينيون في نهاية المطاف إلى الطاولة لمناقشة خطة ترامب للسلام” المعروفة باسم “صفقة القرن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق