أخر الأخبار

صحفية من غزة تستغل الحجر المنزلي لاستعادة هوايتها بالرسم

شبكة القدس الإخبارية/ غزة : دفع طول الوقت الذي تقضيه الصحفية الشابة خولة الخالدي من مدينة غزة بالحجر المنزلي تفاديا لفيروس كورونا المستجد لاستعادة هوايتها في رسم لوحات جميلة تحاكي فيها الطبيعة والمناظر الجميلة.

وأعلنت السلطة الفلسطينية في الخامس من مارس الماضي حالة الطوارئ فور تسجيل أول حالات الإصابة بالفيروس في مدينة بيت لحم جنوب الضفة الغربية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع انتشار المرض.

وتمثلت الإجراءات الاحترازية والوقائية، العزلة في المنازل، وتحديد الحركة، وإغلاق المدارس والكنائس والمساجد والمحلات التجارية والمطاعم والنوادي والصالات الرياضية وحظر التجمعات العامة.

وتقول خولة التي تعمل مذيعة في تليفزيون فلسطين الرسمي انها تقضي ساعات طويلة في رسم اللوحات الفنية

وأضافت: “قررت منذ اللحظة الأولى لإعلان حالة الطوارئ وتقييد الحركة أن أستعيد هوايتي بالرسم بعد غياب دام أكثر من 10 أعوام”.

وتضيف الشابة الثلاثينية، “توجهت مسرعة إلى إحدى المكتبات لشراء الأدوات اللازمة للرسم، كالألوان واللوحات البيضاء، واصفة تلك اللحظة بأنها سلاح ذو حدين الأول الفرحة بالعودة إلى الرسم مجددا، والثاني الخوف من الفشل باستعادة هوايتها وممارستها باحترافية”.

وتوضح الأم لأربعة أطفال، أن “انشغالها الدائم في العمل والاعتناء بالعائلة دفعها إلى التخلي عن هوايتها المفضلة باستخدام الريشة والألوان لرسم كل ما يحلو لها”.

واستغرقت خولة عدة ساعات للتغلب على مخاوفها بعد نجاحها في الرسم على الزجاج كأول تجربة لها.

وتقول الشابة التي ينتابها السعادة لما تصنع، “تمكنت على مدار شهر من الحجر المنزلي على رسم العشرات من اللوحات الزجاجية، أعرضها في المنزل لأفتخر بما صنعت أمام عائلتي”.

وتضيف، “شعور جميل أن تتمكن من صناعة الجمال بنفسك”.

وتتضمن اللوحات الفنية التي ترسمها الشابة بالفرشاة والألوان المائية الطبيعة باختلاف أنواعها، من أشجار وبحار وأنهار وشروق الشمس وغروبها.

وبحسب خولة، فإن ممارسة الرسم لديها لم يهدف إلى ربح المال في ظل الأوضاع الاقتصادية التي يعيشها القطاع، بقدر ما هو تعزيز هوايتها ومشاركة أطفالها الأربعة أوقاتا جميلة، يستطيعون من خلالها التغلب على الضجر والملل من المكوث في المنزل ساعات طويلة.

وتقول، ” أنا أم وربة منزل قبل أن أكون إعلامية، ومن الطبيعي أن أشعر بالقلق والخوف من الوضع الحالي الذي نعيشه جراء تفشي فيروس كورونا، ولكنني قررت أن أكون إيجابية وأن أنقل شعوري للآخرين من خلال لوحاتي”.

وتستغل الخالدي، حساباتها الشخصية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لنشر لوحاتها الفنية للمتابعين لديها، حيث تلقى إشادة وتشجيع منهم عبر التعليقات الايجابية على الرسومات.

وتقول “لا يقتصر دور الإعلامي على نقل الرسالة فقط عبر نشر المعلومات عن فيروس كورونا المستجد، ولكن يمكنه أن يكون مؤثرا في مجتمعه، داعية المواطنين إلى استثمار طاقاتهم الإيجابية بما هو مفيد لهم”.

وسجلت فلسطين، حتى اللحظة، 375 إصابة بالفيروس في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، بينهم 66 حالة شفاء وحالتا وفاة بحسب ما أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية.

وتعليقا على ذلك تقول الخالدي، إن أزمة كورونا هي مرحلة مؤقتة ستنتهي آجلا أم عاجلا، “فيكفينا أن نهيئ أنفسنا لما بعد كورونا ونقوي عزيمتنا بالإيجابية”.

وتطمح الخالدي، أن تقيم معرضا يستعرض لوحاتها الفنية، التي تروي فيها يوميات كورونا في الحجر المنزلي، لتثبت للعالم بأن الفلسطينيين لديهم القدرة على التفاؤل ويحلمون بمستقبل واعد.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق