أخر الأخبار

82 تجمعاً بدوياً تعاني ويلات الاحتلال و”كورونا”، ومعسكرات على مسافة الصفر!

شبكة القدس الإخبارية / قلقيلية: لم تكفِ التجمعات البدوية المنتشرة في أراضي الضفة الغربية اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي بحقها قبل جائحة كورونا، ومع دخول الجائحة فإن تلك التجمعات مكشوفة الظهر أمام احتمالية نقل جنود الاحتلال فيروس كورونا لتلك التجمعات خلال اقتحامها، ولعدم توفر المعقمات ووسائل الوقاية الاحترازية، ما يزيد التخوف من إمكانية انتقال العدوى للأهالي.

خشية حقيقية من نقل فيروس كورونا

يخشى أهالي التجمعات البدوية، الذين تحدث العديد منهم لـ”شبكة القدس الإخبارية”، من اقتحامات الاحتلال لمناطقهم في هذا الوقت، تحديداً وسط تخوفات من نقل العدوى إليهم.

في منطقة عرب الرماضين، شمال شرق مدينة قلقيلية، تشكل حالة مكشوفة أمام الاحتلال، فتلك المنطقة تقع خلف جدار الفصل العنصري ولا يصل إليها أحد، وبجوار المنطقة على مسافة الصفر يقع ممر لتدريب جنود الاحتلال على الرماية، لكن الأهالي هناك يعتمدون على أنفسهم في عملية التعقيم ضمن إمكاناتهم الذاتية، يوضح المختار قدر جخادبة لـ”شبكة القدس الإخبارية”.

ويؤكد المختار جخادبة أن “انتشار العدوى بين الأهالي يشكل كارثة حقيقية، لعائلاتنا الـ36 بعدد 250 فرداً التي تلتزم مساكنها المبنية من الصفيح (الزينكو)، لأن أي إصابة لنا تعني إصابة الـ250 فرداً، فهنا اكتظاظ كبير في السكان بالنسبة لمساحة السكن، وظروف الحياة في بيوت من الزينكو”.

لكن الخوف، كما يوضح جخادبة، من القادم إلى عرب الرماضين عن طريق جنود الاحتلال، أو عند خروج الأهالي عبر البوابة الزراعية، فيما يرفض الأهالي أن يلمسهم جنود الاحتلال أو يفتشون أغراضهم، ويتولون عملية إظهار الأغراض لجنود الاحتلال، ويقول المختار جخادبة: “نحن لا نختلط مع لأحد سوى جنود الاحتلال وضباط مايُسمى “الإدارة المدنية الإسرائيلية” الذين يمنعوننا من بناء أي حظيرة أو وضع لوح زينكو”.

في منطقة جبع شمال شرق القدس تمارس قوات الاحتلال الهدم والمداهمة اليومية، وسط الخشية من نقل جنود الاحتلال العدوى للأهالي هناك، “لأن معظم أولئك الجنود مصابون بالكورونا، ولا نمتلك أي إمكانات للتعقيم بعد انسحابهم”، يقول عطا الله سالم من التجمع البدوي في المنطقة لـ”شبكة القدس الإخبارية”.

ويتعمد جنود الاحتلال، وفق سالم، اقتحام المنطقة في جبع مشياً في كل الأوقات، وأصبحت أوضاع الأهالي في جائحة كورونا معقدة جداً، فلا يستطيعون الحركة لجلب الأعلاف واحتياجات بسبب الإغلاقات، والاقتحامات المتعمدة من جيش الاحتلال، “الاستيطان من حولنا والطرق الأمنية، ولا نستطيع الحراك”.

أما المواطن فهمي سلامة من التجمع البدوي في جبع، فيقول لـ”شبكةالقدس الإخبارية”: “نحن بين مطرقة الاحتلال وسندان الحرمان من التحرك، هناك 70% من الأهالي يعتمدون على المواشي ومنتجاتها، وهناك كساد مرعب في كل المنتجات من الحليب والأجبان، علاوة على عدم وجود إمكانيات للحياة في هذا التجمع في ظل الحصار”.

82 تجمعاً بدوياً في مناطق “ج” محاصرة بفعل الاحتلال وإجراءاته

تفرض قوات الاحتلال على 82 تجمعاً بدوياً في مناطق “ج” إجراءات حصار وتهميش من كافة الجوانب وتمييز عنصري واقتحامات شبه يومية لهذه التجمعات، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة حقيقية في تلك المناطق التي تفتقر لأية بنية تحتية من الناحية الصحية والبيئية والاقتصادية، يوضح أمين عام حركة المبادرة الوطنية د. مصطفى البرغوثي، لـ”شبكة القدس الإخبارية”، الذي يشغل كذلك رئيس الإغاثة الطبية التي تصل إلى التجمعات البدوية وتقدم لهم الخدمة.

ويوضح البرغوثي أن الإغاثة الطبية تصل إلى تلك المناطق البدوية لحمايتها من نقل العدوى، خصوصا من جنود الاحتلال الذين لا يتوقفون عن الاقتحام، داعياً العالم إلى رؤية تعامل الاحتلال مع الفلسطينيين في تلك المناطق، بالرغم من التحذير من خطورة وباء كورونا، حيث لم يتوقف الاحتلال عن ممارسات الإجراءات اليومية من اقتحامات وهدم للمساكن.

اقتحامات الاحتلال لحواجز فلسطينية

في الأغوار الفلسطينية يقيم نشطاء حواجز على مداخل القرى هناك، التي تهدف للحفاظ على مجتمعاتهم من انتشار وتمدد وباء كورونا، لكن جيش الاحتلال ينغص عليهم يومياً، ويقتحم تلك الحواجز، ليس إلا لأهداف يسوقها الاحتلال لنفسه، وفق ما يؤكده لـ”شبكة القدس الإخبارية” موثق الانتهاكات الإسرائيلية في الأغوار عارف دراغمة.

ويؤكد دراغمة أنه وبالرغم من انتشار وباء كورونا العالمي ووجود خطط طوارىء عالمية لمواجهته، فإن الاحتلال يواصل انتهاكاته ضد الأرض والإنسان بالأغوار، وبالرغم من حالة الطوارئ لمواجهة كورونا في فلسطين، فإن جيش الاحتلال يواصل تدريباته العسكرية في مناطق عديدة من الأغوار، في حين يلاحق المستوطنون الرعاة، ما يشكل خطراً داهماً في نقل الوباء من المستوطنات التي أصبحت بؤراً لهذا الوباء الخطير.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق