سيناريوهات إغلاق العام الدراسي في ظل إجراءات الحجر الصحي

قال محمود مطر مدير الإشراف التربوي في وزارة التربية والتعليم بغزة، “إن رحلة التعليم ستستمر متحدية أية أزمات، ويتم حاليا مشاورات معمقة بين وزارة التعليم بغزة ونظيرتها برام الله، بالاشتراك مع وكالة الغوث للخروج بسيناريو فعلي لإنهاء العام الدراسي كما يجب، وفي موعده المحدد دون تأخير ، ولكن الكشف عنها حالياً سابق لأوانه .”

ويضيف: “نحن قدمنا مقترح الوزارة في غزة، ويتم الآن التشاور بشكل سري بيننا وبين وكالة الغوث والوزارة في رام الله، لوضع عدة خطط بديلة تحت مسمى”تصورات مقترحة لطريقة إنهاء العام الدراسي”، وهي تطرح عدة آليات لإنهاء العام الدراسي كما يجب، مؤكداً التشاورات لا زالت مستمره وفي انتظار ما سيتمخض عنها من نتيجة نهائية يتفق عليه جميع الأطراف”.

وتابع مطر :”أن هناك عدة تصورات أصبحت جاهزة فعلاً حيث أصبح لدينا اتفاق على أكثر من تصور موجود فعلياً، ويتم النقاش حالياً لاختيار أحد هذه التصورات لإغلاق العام الدراسي الحالي”.

وأشار مطر أن الوزارة برام الله متعاونة جداً، فالمصلحة مشتركة وتصب في الصالح العام .”

أما عن الرأي المنادي بالتعليم عن بعد فقد أكد مطر على أن هذه الطريقة غير واردة على الإطلاق وأوضح قائلاً: “لا مجال للتعليم الرقمي فالمواد يجب أن تدرس بشكل وجاهي كقاعده ثابتة، أما كيفية وتوقيت تدريسها فيوجد مقترحات مطروحة لمعالجة هذا الأمر، لكن في كل الأحوال يجب أن تدرس بشكل وجاهي وهذه القضية مهمة جداً.

ونوه إلى أن التعليم عن بعد لدينا غير ناضج، ولن نعتمد عليه في إصدار النتائج، بسبب تفاوت إمكانيات الطلاب والمدرسين في توفير خدمات الانترنت، والأجهزة بالإضاقة إلى أزمة الكهرباء واختلاف ظروفهم بسبب تذبذب الأوضاع في غزة وبهذا لن يتحقق مبدأ العدالة في التقييم”.

وعن مقترحات إنهاء هذا العام في تاريخه المحدد قال مطر :”إن أحد السيناريوهات المطروحة هو التعويض عن الفترة التي فقدها الطلاب في بداية العام القادم كٱلية لإنهاء العام الدراسي، على أن يتم بدء العام الجديد مبكراً بما يعطي الفرصة للمدرسين أن يعوضوا الطلاب عما فاتهم .

كما تحدث مطر عن وجود آليات أخرى مطروحة كبدائل لمواجهة الأزمة ومنها خطة تقليص المنهج، وهي خطه موجودة، وتم الانتهاء من إعدادها وتحضيرها ولم يكشف عن الأمر بالتفصيل حيث قال : “هذا أمر سابق لأوانه أن نتحدث به، ولكن لدينا أمل كبير بأن يكون هناك توافق من جميع الأطراف.

وأكد أننا يجب أن نتوقع كل شيء في ظل الوضع الصحي القائم حالياً، فقد نصل إلى عدم إنهاء العام الدراسي كما يجب، وفي موعده وهذا أحد السيناريوهات المتوقعة لدينا في الوزارة، ولكن لدينا خطه بديلة لهذه الحالة أيضاً ففي حال وصلنا إلى هذه المرحلة، وإن لم نستطع استكمال العام الدراسي في الفترة الحالية سيكون التوجه نحو بداية العام القادم، والذي نأمل أن نبدأه مبكراً كما ذكرت سابقاً، ليتم اختبارهم قبل أن ينتقلوا إلى بداية العام الجديد.

وأوضح أن الوزارة وضعت ٱليه لهذا الموضوع أيضاً وهو مقترح كامل ومتكامل، كأحد الاقتراحات المطروحة فيما لو لم نتمكن من استئناف الدراسة في العام الدراسي الحالي.

وأشار إلى نقطة مهمة جداً وهي التصورات المطروحة لآليات ترفيع الطلبة، فهناك بعض الأسس التي ستطبق في كل الأحوال لإتمام عملية الترفيع سواء في حال استكمال العام الدراسي الحالي، أو في حال إغلاقه إلى العام القادم، وإن هذه الأسس تطبق عادة في كل الأحوال لترفيع الطلبة وتقييمهم في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي معاً، أي من الصف الأول الأساسي حتى الصف الحادي عشر ، أما الصف الثاني عشر فله امتحاناته الخاصة كما للثانوية العامة أيضا امتحاناتها ووضعها الخاص، ولكن باقي الصفوف ستخضع لهذه الآليه في الترفيع والتقييم للطلبة، فعادة في نهاية كل عام دراسي هناك شيء يسمى الترفيع واعتماد النتائج بمعنى أن في نهاية كل عام تعتمد النتائج بطريقة” ناجح؛ مقبول؛ راسب” بنسبه معينة، وهذه الآلية الاعتيادية ستطبق أيضاً في ظل هذه الأزمة.

وتابع:” أما كيفية تطبيقها فيوجد آلية مقترحة الآن للوزارة لاعتماد النتائج للفصل الدراسي الحالي، فكما نعلم أن الكثير من الجامعات اليوم أعلنت عن تقييم طلابها عن طريق مسارات التعليم الإلكتروني، وهي تعتمد النتيجة في النهاية بناجح أو غير مكتمل، وبالنسبة للوزارة سيكون لها “آليتها الخاصة” في تقييم الطلاب لإنهاء العام الدراسي الحالي.

وتحدث مطر عن أحد المقترحات المطروحة، والتي تتمثل في احتساب الفصل الدراسي، الذي تمت دراسته في النصف الثاني ونتائجه موجودة، وهناك ايضاً شهر تم دراسته ورصد درجاته من الفصل الثاني، أما كيفية الاحتساب ونسبه فهذا ما ستقرره الوزارة لاحقاً فهناك تصورات أيضاً وضعتها الوزارة بهذا الخصوص ولسنا بصدد كشفها الآن قبل الوصول إلى سناريو موحد يتم الاتفاق عليه أولاً لأنها لا زالت قيد الدراسة حالياً، ولكن في كل الأحوال سيكون هناك آلية عادلة ومتفق عليها من جميع الأطراف لطريقة اعتماد النتائج للعام 2019/2020 بحيث يتم من خلال هذه الآلية تحديد الطلبة، الذين تم ترفيعهم للعام القادم وسيكون هناك إعلان من الوزارة بالطريقة التي سيغلق بها العام الدراسي والإعلان عن آلية احتساب الدرجات فيما لم يتم استكمال العام بشكله الطبيعي في الفترة القادمة.

وبسؤاله عن أقصى تاريخ مقترح لإنهاء العام الحالي قال مطر :”إن أقصى تاريخ لإنهاء هذا العام هو حسب المقرر كالعادة في كل الأعوام السابقة فلا يمكننا التحرك عبر تاريخ اخر نظراً لما يترتب عليه من تداعيات، ستؤثر على مواعيد امتحانات الثانوية العامة، فعادة تبدأ الامتحانات النهائية بداية شهر مايو، وهذا ما اعتدنا عليه، وما كنا نعمل عليه لهذا العام هو إغلاق العام تقريباً قبل نهاية شهر رمضان المبارك بشكل كامل.

وأكد مطر أن التواريخ ستظل هي نفسها، ولكن تبقى المساحه التي يمكننا أن نتحرك عليها قبل أن تأتي هذه التواريخ، وأعتقد أن أمر الذهاب بالطلاب إلى التعليم في فترة الصيف ستكون أحد السناريوهات الصعبة، وإن كان يتم دراستها فعلياً في مناقشاتنا الحالية وهو تصور صعب من السابق لأوانه أن أتحدث به.”

وأضاف مطر قائلاً: “يوجد أكثر من تصور يتم دراسته ودراسة إيجابياته وسلبياته وإمكانيات تنفيذه”.

وحول إمكانية تمديد العام لما بعد رمضان فقال مطر: “لا أريد استباق النقاشات، ولكن على صعيدي الشخصي أستبعد هذا الاحتمال كلياً، لسبب هام جداً وهو أننا بعد رمضان ذاهبين تجاه امتحانات الثانوية العامة، وهذه بالذات تأخذ حوالي أكثر من 150 الى 160 مبنى مدرسي وقد يصل إلى 170 مبنى مدرسي في بعض الحالات يتم تهيئتها لاستخدامها لامتحانات الثانوية العامة، وبالتالي من الصعب أن نعقد الدراسة لصفوف التعليم الأساسي في نفس وقت امتحانات الثانوية العامة، إلا إذا ذهبنا باتجاه تأجيل امتحانات الثانوية العامة، وهذا أمر مستبعد كلياً لمدى صعوبته، ولما يترتب عليه من تبعات ونتائج متعلقة بمواعيد تسجيل الجامعات والتقويم الأكاديمي وسفر الطلاب للخارج وبالتأكيد أستبعد الاتجاه لعام دراسي بعد رمضان أو بعد إجازة عيد الفطر ..”

وبالنسبة لمدى استجابة الوزارة في رام الله للتعاون المشترك أوضح مطر، أن المصلحه مشتركة، فالأمر لا يتعلق بجوانب سياسية تصب في الصالح العام، فهم أيضا معنيين بالأمر لذا اتفاقنا لم يكن صعباً، وقد توافقنا فعلاً على أمور كثيرة جداً منها بداية العام الدراسي ونهايته، مواعيد الامتحانات وغيرها من الأمور التي توافقنا عليها، وكان النقاش إيجابي وبناء جداً وتبقى قضية اختيار إحدى الآليات التي اعتمدناها لإغلاق العام الدراسي، ونحن نعمل حالياً للوصول إلى اتفاق مشترك فيها أيضاً بما يتناسب مع الوضع الصحي الراهن، وهو ما يتم العمل عليه الآن تحديداً .

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق