أخر الأخبار

أبو نعيم: أعددنا سيناريوهات في حال تفشي كورونا بغزة ونُنسق مع الجانب المصري لإدخال العالقين

شبكة القدس الإخبارية /غزة: قال اللواء توفيق أبو نعيم وكيل داخلية غزة، يوم السبت، إنه تم حجر الوحدة الخاصة في وزارة الداخلية “سهم” في مدرسة غسان كنفاني طيلة فترة الحجر للمواطنين، التزاماً بالتعليمات الطبية.

وأضاف أبو نعيم خلال لقاء على فضائية الأقصى: “نعمل على تلبية احتياجات المستضافين في مراكز الحجر ونوفر لهم الخدمة المطلوبة”.

وأوضح أن أكثر من 20 ألف عنصر وضابط وموظف في وزارة الداخلية يعملون ضمن خطة الطوارئ المركزية لمواجهة كورونا.

وأشار إلى أنه تم الاستعانة بألف عنصر مستجد في جهاز الشرطة، واستلموا مهام العمل منذ اليوم الأول، وقد أثبتوا جدارتهم أونهم على قدر المسؤولية خلال الأسابيع الماضية.

وبيّن أنه تمت مضاعفة أعداد عناصر شرطة مباحث التموين من أجل متابعة ضبط الأسواق والأسعار؛ لضمان عدم التلاعب والاحتكار، وتمت محاسبة عدد من التجار المخالفين.

وأكد أبو نعيم على أنه تم اتخاذ كافة إجراءات الوقاية والسلامة عبر المعابر بالتعاون مع الجهات المختصة.

وأردف: “نتابع بشكل يومي تنفيذ قرار منع التجمعات وإغلاق الأسواق الأسبوعية والصالات, وبيوت العزاء، والمساجد، الذي ما زال سارياً”.

وقال: “حدث لقاء بيني وبين المصابين الأوائل بكورونا في مدرسة بلقيس، ولم تحدث مصافحة، وفي اليوم التالي أُبلغنا بأنهما مصابين، واضطررنا لدخول الحجر كإجراء احترازي”، مضيفاً: أثناء تواجدنا في الحجر الاحترازي كان لنا تواصل مباشر مع كل مفاصل الوزارة وجهات الاختصاص عبر الاتصالات الهاتفية.

وشدد على أن الإجراءات الحكومية في غزة أثمرت بشكل إيجابي في محاصرة وباء كورونا ومنع تفشيه، لافتاً إلى أن الطواقم المتواجدة داخل مراكز الحجر حُظر عليها التحرك أو المغادرة، ضمن إجراءات الوقاية والسلامة.

وتابع أبو نعيم قائلاً: “منذ اللحظات الأولى اجتمعت خلية الأزمة من كافة الوزارات استشعاراً بالخطر القادم، وتم وضع الخطط التنفيذية للإجراءات بدءاً من إغلاق المعابر حتى تجهيز مراكز الحجر، والطواقم العاملة فيها”.

وكشف: “لدينا خطط معدة فيما لو ظهرت إصابات في بعض المناطق، تتضمن إجراءات إغلاق وغيرها”، موضحاً أنه تم تسخير كل إمكانيات وزارة الداخلية ومقدراتها للتعامل مع هذه الحالة الطارئة.

ونوه إلى أنه تم تتبع تحركات الإصابتين بالفيروس عبر كاميرات معبر رفح البري، ومسارهما، إلى أن تم حجر كل من تعامل معهما عن قرب.

وبيّن أن بداية الحجر المنزلي للعائدين كانت من 10 حتى 14 مارس الماضي، ثم فُرض الحجر الإلزامي في المراكز على الجميع، ولا يوجد شخص واحد دخل غزة ولم يوضع في الحجر الاحترازي.

وأشار إلى أنه منذ بداية الأزمة تم إحصاء النزلاء وتقسيمهم إلى ثلاث فئات، وتم إطلاق سراح عدد ممن أمضوا ثلثي المدة، ومنح آخرين إجازات منزلية، والمتبقين لدينا هم المصنفون بدرجة الخطر.

واوضح أنه صدر قرار بمنع الزيارات لأهالي النزلاء لدينا، واستبدالها بالاتصالات الهاتفية، وقد نلجأ للزيارات من خلف الزجاج في مراحل قادمة.

وأردف: “نستقبل الأفكار والمقترحات من الجهات الحقوقية بشأن النزلاء، بما يحفظ الضوابط الصحية في عدم انتقال العدوى، وهدفنا هو الحماية وليس العقاب”.

وأكد على أنه تم تعطيل أوامر الحبس في القضايا دون الخطيرة بالتنسيق مع مجلس القضاء الأعلى، مضيفاً: “هناك إجراءات مشددة على إدخال البضائع لغزة، من تعقيم للأفراد والشاحنات، وفق تعليمات وإشراف وزارة الصحة”.

وقال إن سائقي الشاحنات المصريون لهم أماكن وإجراءات مخصصة داخل المعابر ولا يحتكون بأحد، متابعاً: “هناك قرابة 900 مستضاف في مراكز الحجر، ولدينا أماكن لاستيعاب أية أعداد من العالقين في مصر”.

وأعلن أنه تم استلام 1000 غرفة حجر في منطقتي الشمال ورفح، منها 500 ستكون جاهزة غداً لاستقبال العالقين المحتملين عبر معبر رفح، مردفاً: “أعلنّا رابطاً لتسجيل العالقين في مصر، حتى نتمكن من تجهيز الأماكن اللائقة لاستقبالهم بحسب طبيعة كل حالة، وسيتم استقبال 250 من كبار السن كدفعة أولى”.

وقال أبو نعيم إن الدخول لغزة حالياً للعالقين الموجودين في مصر، ونأمل منهم التعاون معنا في تسجيل بياناتهم حتى نتمكن من ترتيب أليات دخولهم، مضيفاً: “نحن في وضع استثنائي، ومستعدون لاستيعاب الوافدين بما تسمح به إمكانياتنا”.

وأشار إلى أنه سيتم إدخال العالقين عبر معبر رفح بواقع 250 حالة في كل يوم، حتى يتسنى لنا تجهيز الأماكن الخاصة بهم، وأكمل قائلاً: “نُنسق حالياً مع الجانب المصري من أجل إدخال العالقين، الذي سيبدأ خلال الأسبوع الحالي”.

وكشف أنه يتم توزيع المستضافين في المراكز وفق تعليمات وزارة الصحة، بحسب الحالة الصحية لكل شخص/ مضيفاً: “ما زال الوضع خطيراً، والرسم البياني للمرض حول العالم في ازدياد، وحالة الاسترخاء التي رصدناها من المواطنين هي خطيرة”.

وقال: “لدينا مؤشرات عن نسبة التزام المواطنين لسنا راضين عنها، وحذرنا من التجمعات في الأسواق والأفراج وبيوت العزاء”، داعياً جميع المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والأخذ بأسباب الوقاية.

واوضح: “بدأنا صناعة الكمامات في مصانع وزارة الداخلية وعدد من المصانع الأخرى، وخلال الأيام المقبلة سنوزعها على جميع المواطنين”، مضيفاً: “إذا ما احتاج الأمر سنلجأ لكافة الأساليب لتطبيق سبل الوقاية بما فيها حظر التجول، ولدينا خطط واضحة لذلك نأمل ألا نضطر إليها”.

وقال أبو نعيم: “على الجميع إدراك أننا ما زلنا في مربع الخطر، وعلى الجميع الالتزام بوسائل الوقاية والحماية، ولم يتم تغيير أيّ من التعليمات التي صدرت مسبقاً”، متابعاً: “نحن أمام عدد آخر من المواطنين قادم عبر معبر رفح، ويجب علينا أن نكون في أعلى درجات الحذر”.

وأكد أبو نعيم  أن الوزارة شكلت لجان لمتابعة كل من يروج الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي بغرض إثارة البلبلة، وهناك محاسبة لعدد من الخارجين عن إطار القانون والنظام.

وقال: “حرية التعبير لا يقيدها أحد، لكنها لا تعني الانتقاص من فعل الآخرين أو الاتهام غير المستند إلى الحقائق، وحرية الرأي لا تعني إثارة الشائعات”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق