أخر الأخبار

واشنطن تعزّز أسطولها بالخليج… وتحذير من حرب بالخطأ

الكويت / شبكة القدس الإخبارية ذكرت جريدة الجريدة الكويتية  أن الولايات المتحدة الأمريكية عززت  قواتها البحرية الموجودة في الخليج، بالتزامن مع خطواتها لإعادة الانتشار في العراق، في وقت حذّر نائب إيراني بارز من احتمال اندلاع مواجهة إيرانية – أميركية، مع تصعيد الفصائل العراقية الموالية لطهران خطابها المناهض للوجود الأميركي، وقيامها بسلسلة هجمات على قواعد تستخدمها القوات الأميركية.

في وقت تتصاعد التحذيرات المتبادلة بين طهران وواشنطن حول احتمال اندلاع مواجهة بين القوات الأميركية والميليشيات التابعة لإيران في العراق، أعلنت البحرية الأميركية، في بيان مقتضب أمس، أن سفنها عبرت مضيق هرمز باتجاه الخليج، في الثالث من الشهر الجاري.

ولم يقدّم البيان أي تفاصيل إضافية حول السفن التي تعزز الوجود العسكري الأميركي قبالة السواحل الإيرانية، بيد أنها تأتي بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أن لديه معلومات تشير إلى أن الجمهورية الإسلامية أو وكلاءها يخططون لتنفيذ هجمات على القوات والممتلكات الأميركية في العراق.

وأكدت مصادر، خلال الأيام الأخيرة، أن “البنتاغون” تخطط للانتقام المحتمل من الميليشيات العراقية المتحالفة مع إيران، بما فيها القضاء على “كتائب حزب الله” التي يعتقد أنها شنّت هجمات على قاعدتين تستخدمهما قوات أميركية ضمن التحالف الدولي ضد “داعش”، وتسببت في سقوط قتلى وجرحى من الأميركيين.

اقتراب الحرب

في المقابل، اعتبر النائب الإيراني البارز، حشمت الله فلاحت بيشه، أن إيران وأميركا تقتربان من الحرب بشكل غير عادي. ووصف فلاحت بيشه، وهو عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، ومقرّب من الرئيس حسن روحاني، تلك الحرب بـ “الظلم لكلا البلدين”، لأنها إذا اندلعت فسيكون سببها “طرف ثالث”.

ولم يُشر النائب الإيراني إلى “الطرف الثالث”، لكنه حذّر من أن “المشكلة الأساسية هي أن البلدين يستقيان معلوماتهما من معسكر الخصم بشكل غير مباشر وعن طريق الأطراف الثالثة”.

وكان فلاحت بيشه قد أطلق تصريحات مشابهة العام الماضي، أحدثت جدلاً في طهران، مما دفع بالمجلس الأعلى للأمن القومي إلى أن يرفع شكوى قضائية ضده.

تحذيرات متبادلة

وتزامن تحذير بيشه من اندلاع حرب مع إصدار 8 فصائل عراقية مدعومة من طهران، أمس الأول، بياناً مشتركاً اتهمت فيه رئيس الوزراء العراقي المكلف عدنان الزرفي بـ “العمالة”، وهددت النواب الذي يدعمون ترشيحه، في حين توعدت بتصعيد عملياتها ضد القوات الأميركية التي سلّمت عدة قواعد عسكرية إلى القوات العراقية النظامية، في إطار خطوات لإعادة الانتشار تضمنت نشر بطاريات صواريخ “باتريوت” الدفاعية.

وجاء البيان في ظل حملة رافضة لتكليف الزرفي تنفّذها قوى سياسية مدعومة من إيران، من أبرزها تحالف “الفتح” بقيادة هادي العامري، وائتلاف “دولة القانون” بزعامة نوري المالكي.

كما أن الموقف المتشدد للقوى الموالية لإيران تجاه تكليف الزرفي جاء بعد أيام من زيارة غير معلنة لخليفة قاسم سليماني، قائد فيلق القدس في “الحرس الثوري” إسماعيل قآني، للعراق، والتي جاءت – حسب التسريبات – في إطار محاولات طهران توحيد صفوف القوى الشيعية لمنع تولّي محافظ النجف السابق رئاسة الوزراء.

لكن على الأرض، يبدو أن مهمة قآني فشلت، مما استدعى هذه الفصائل، وأبرزها عصائب أهل الحق وحركة النجباء، إلى إصدار بيان التهديد.

ووفقاً لمصادر سياسية عراقية في بغداد، فإن البيان، الذي أصدرته أبرز 8 ميليشيات مسلحة بالعراق، والذي تضمّن إعلان القوات الأميركية في العراق قوات احتلال، تسبب بانقسامات حادة داخل القوى المتفقة على رفض الزرفي، وحال دون عقد اجتماع كان مقرراً ليل السبت – الأحد.

ووفقاً للمصادر المقرّبة من تحالف “الفتح”، فإن الخلافات الحادة برزت بسبب البيان، الذي اعتبر تصرّفاً منفرداً من تلك الفصائل وخطأ فيما يتعلق بدخول الأجنحة المسلحة على خط الأزمة السياسية، خاصة فيما يتعلّق بالتصعيد ضد القوات الأميركية.

وأكدت المصادر أن الكتل الرافضة للزرفي ما زالت غير متفقة على الشخصية البديلة عنه، كما أن هناك اتهامات بوجود كتل تتفاوض أو تتواصل مع الزرفي بشكل غير معلن، بهدف ترتيب أوضاعها في حال نجح بحكومته فعلا، وتعتبر بيان الفصائل المسلحة دليلاً على “المزيد من عزلتها، وتأكيداً لاتهامات وجّهت إليها بأنها تتبع الأجندة الإيرانية لا العراقية”.

وكشفت أن “هناك مساعي جدية لتحييد الفصائل المسلحة وإبعادها عن التدخل في الأزمة الحالية التي تتركز داخل القوى العربية الشيعية”.

ويواصل رئيس الوزراء المكلف محادثاته لضمان أغلبية برلمانية تمكّنه من تمرير حكومته قبل انتهاء المهلة الدستورية في 16 الجاري.

منشق إسطنبول

من جهة أخرى، انتقدت وزارة الخارجية الإيرانية تصريحات أدلى بها وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، اتهم فيها دبلوماسيين إيرانيين بالوقوف وراء قتل منشق إيراني، كان يعمل بالأمن الإلكتروني في وزارة الدفاع، بعد هروبه إلى مدينة إسطنبول التركية نوفمبر الماضي.

وقال المتحدث باسم “الخارجية” الإيرانية عباس موسوي: “حقيقة مثبتة؛ دبلوماسيو الولايات المتحدة يعملون منذ وقت طويل في الانقلابات وتسليح الإرهابيين”.

وأضاف: “لكن الوزير بومبيو وأساتذته وصلوا بذلك العمل إلى مستويات جديدة تماماً”.

في موازاة ذلك، هاجم مساعد رئيس البرلمان، حسين أمير عبداللهيان، بومبيو دون ذكر اسمه، وقال إن “إرهابيي المخابرات المركزية الأميركية (CIA) يتبوأون منصب وزير الخارجية ومناصب دبلوماسية، إلا أن الدبلوماسيين الإيرانيين هم حقاً دبلوماسيون”.

على صعيد آخر، ذكرت السلطات الإيرانية أن أغلب السجناء الذين فرّوا من سجن في غرب طهران الشهر الماضي، وعددهم 70، عادوا الآن إلى محبسهم.

عمليات بغداد

على صعيد منفصل، أعلنت قيادة عمليات بغداد، أمس، انطلاق عملية أمنية بثلاث مناطق في شمال العاصمة.

وذكرت القيادة، في بيان، أن “العملية جاءت لملاحقة بقايا داعش لتعزيز الأمن والاستقرار في مناطق الخضراء، والخزنة، والسلمان”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق