مقبلون على كارثة اذا لم يكن هناك التزام .. 9 إصابات جديدة بفيروس كورونا

رام الله – شبكة القدس الإخبارية:
أعلن مدير عام الرعاية الأولية في وزارة الصحة كمال الشخرة، عن تسجيل 9 إصابات جديدة بفيروس “كورونا” المستجد، ما يرفع حصيلة الإصابات في فلسطين إلى 226.

وأوضح الشخرة في الايجاز الصحفي الصباحي اليوم الأحد، أن الإصابات الجديدة توزعت على بيتونيا في رام الله، وبرطعة في جنين، ورافات وقطنة والجديرة وكفر عقب في القدس.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تدرس إغلاق مستشفى ثابت ثابت الحكومي في طولكرم، بعد قدوم أحد المصابين بفيروس كورونا من بلدة برطعة في جنين للمستشفى وتواجده في عدة أقسام، موضحا أن الوزارة تدرس تحويل المستشفى إلى مركز لاستقبال المصابين بالفيروس فقط، وتوجيه المرضى الآخرين للمستشفيات الأخرى.

ولفت إلى إجراء بحث وبائي كامل للكشف عن كافة المخالطين مع المصاب من برطعة، واتخاذ الإجراءات المناسبة لهم، موضحا أنه كان يعاني من مشاكل صحية منذ 10 أيام وراجع عيادات خاصة قبل تحويله إلى وزارة الصحة وتم إخضاعه لفحص الكورونا قبل يومين وتبين أنه مصاب.

من جهة أخرى، أشار الشخرة إلى أن وزارة الصحة تدرس طبيا إغلاق قريتي قطنة وبدو شمال غرب القدس لتسجيلهما العديد من الإصابات، ورفع توصية لرئيس الوزراء لاتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من الحركة والمخالطة بين المواطنين.

وأوضح أن العدد الأكبر من الإصابات جاءت من عمال في مصنعي الدجاج في اللد ومستوطنة عطروت، اللذين يملكهما شخص واحد، إضافة إلى مخالطين لهم.

وأشار إلى أن وزيرة الصحة مي الكيلة ستعلن عن نتائج عينات البحث الوبائي الذي قامت به الطواقم الطبية في كل المحافظات، وشمل أكثر من 3000 عينة تم إنجاز فحص نحو 2000 عينة منها، وثبت إصابة عدد من الحالات جرى الإعلان عنها في السابق.

وأضاف: “وجود حالات مصابة من عينات البحث الوبائي يسبب لنا مشكلة، لأنها عينات أخذت بصورة عشوائية من مواطنين لم تظهر لديهم أية أعراض”.

وأكد أن طواقم وزارة الصحة تعمل ليلا نهارا بمساندة رسمية من الأجهزة الأمنية لطواقم العيادات المتنقلة في الضفة الغربية، إضافة إلى التواصل مع طواقم الصحة في قطاع غزة، متمنيا إرسال العينات من قطاع غزة لإجراء الفحوصات لها في مختبرات الصحة في رام الله بدلا من إرسالها إلى إسرائيل.

وفي موضوع عودة العمال من داخل أراضي الـ48، أوضح الشخرة أنهم سيخضعون لحجر صحي منزلي بعد تزويدهم بكافة الإرشادات الصحية، أما من تظهر له أعراض الإصابة سيتم إجراءات فحوصات لهم وتحويلهم لمراكز الحجر التابعة لوزارة الصحة.

وأضاف: “لا يمكن إجراءات فحوصات لكافة العمال العائدين والذين يبلغ عددهم أكثر من 45 ألف عامل، حتى لو توفرت لنا جميع الإمكانيات”.

في سياق آخر، بيّن الشخرة أن هناك سلالتين لفيروس كورونا، وأن السلالة الموجودة في فلسطين أعراضها أقل خطورة من الموجودة في دول أخرى مثل إيطاليا، آملا أن لا تظهر السلالة المطورة من الفيروس الأكثر خطورة في فلسطين والتي تسبب تلفا رئويا في غضون ساعات يعجز الطب أمامه.

وأشار إلى عودة عدد من المواطنين الفلسطينيين إلى أرض الوطن اليوم الأحد عبر الأردن، بعد خضوعهم لفترة حجر صحي هناك، لافتا إلى أن عددا منهم قادمون من السفر وسيتم إخضاعهم جميعا للفحص ولحجر صحي لمدة 14 يوما للتأكد من سلامتهم.

ودعا المواطنين في كافة المحافظات إلى الالتزام بالحجر البيتي الإلزامي، وعدم مغادرة المنزل إلا لحالات الضرورة القصوى، مؤكدا أن النصائح الطبية لمواجهة هذا المرض كلها تجمع على أهمية الحجر البيتي.

وأكد أن وزارة الصحة لم تفقد السيطرة في مواجهة الوباء، ووضعت الخطط للتعامل مع عدد أكبر من الحالات على مستوى كل فلسطين، في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، مشيراً إلى أن الوزارة تتوقع المزيد من الإصابات خلال الأيام المقبلة بعد وصول الآلاف من العمال.

ودعا العمال إلى مراجعة العيادات المتنقلة بالقرب من الحواجز العسكرية والاطمئنان على صحتهم، متمنيا عليهم أن يتعاملوا بخوف وحذر على عائلاتهم وأهلهم، وعدم الاختلاط، والالتزام بالحجر المنزلي الكامل حتى نتمكن من السيطرة على هذا الوباء.

وقال: “نحن مقبلون على كارثة إذا لم يكن هناك التزام تام بتعليمات وزارة الصحة”.

بدوره، أشاد المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، بالمبادرات الوطنية لمواجهة الوباء في مدينة القدس المحتلة من خلال تخصيص مراكز لإجراء الفحوصات والحجر، مندداً بإجراءات الاحتلال التي تحاول ضرب الجهود الفلسطينية لكبح انتشار الوباء من خلال اعتقال وزير القدس بالأمس ومحافظ القدس اليوم.

وهنأ ملحم أبناء شعبنا المحتفلين بأحد الشعانين، متمنيا أن يعود علينا هذا العيد وقد تجنب شعبنا والبشرية جمعاء هذه الجائحة، وقد أقيمت الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق