ماهي أعراض كورونا “الخطيرة” ومتى ينبغي طلب الرعاية الصحية؟

منذ بدء تفشي فيروس كورونا الجديد في مدينة ووهان الصينية، وحتى انتشاره في معظم دول العالم، وتحوله إلى وباء، كثرت التقارير التي تتحدث عن أعراضه وكيفية انتشاره، وما إذا كانت هناك حاجة إلى الاتصال بالأطباء أو الهيئات المعنية بحثا إما عن علاج أو إجابة شافية كفيلة بالتخفيف من حدة التوتر والقلق والخوف.

لا شك أن تحوّل فيروس كورونا الجديد إلى وباء أثار الكثير من الهلع بين الناس، فيما ما زال كثيرون ينظرون إليه باعتباره ليس أكثر من مجرد إنفلونزا عادية، وبالتالي يتعاملون معه بتراخ وتهاون كبير وصل لحد السخرية، الأمر الذي فاقم من الأوضاع في كثير من دول العالم وساهم في تفشيه أكثر.

ولعل من أكثر الأسئلة المطروحة حول فيروس كورونا الجديد أو “كوفيد-19” تلك التي تتعلق بأعراضه وما إذا كانت هناك حاجة إلى الاتصال بالطبيب لمعرفة ماهية هذه الأعراض وطبيعتها وبالتالي مدى الحاجة إلى الرعاية الصحية.

ما هو فيروس كورونا الجديد؟
يعد الفيروس، الذي أعلنته منظمة الصحة العالمية باعتباره “وباء” أو “جائحة”، أحد أفراد عائلة فيروسات كورونا أو الفيروسات التاجية، التي لم تتم مواجهتها من قبل، ومثل فيروسات كورونا الأخرى، فقد انتقل هذا الفيروس إلى البشر من الحيوانات.

ما هي أعراض فيروس كورونا الجديد؟
وفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الأعراض الأكثر شيوعا لوباء “كوفيد-19” هي الحمى والتعب والسعال الجاف، وقد يعاني بعض المرضى أيضا من سيلان الأنف والتهاب الحلق واحتقان الأنف وأوجاع في الجسم وإسهال.

ويعاني حوالي 80 في المئة من الأشخاص الذين يصابون بفيروس كورونا الجديد من حالة خفيفة إلى متوسطة من البرد، ويتعافون دون الحاجة إلى أي علاج خاص.

وتقول منظمة الصحة العالمية إن حوالي واحد من كل 6 أشخاص أصيبوا بالفيروس تكون إصابتهم خطيرة، ويعد كبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل طبية أساسية مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب أو السكري أو أمراض الجهاز التنفسي المزمنة، هم أكثر عرضة للإصابة بالأعراض الخطيرة من “كوفيد-19”.

وفي بريطانيا، حددت هيئة الخدمات الصحية الوطنية الأعراض المحددة التي يجب البحث عنها، في حال الشك بالإصابة بالعدوى على أنها إما:

  • ارتفاع في درجة الحرارة، أي تشعر بالحرارة عند لمس صدرك أو ظهرك.
  • سعال مستمر جديد، وهذا يعني أنك بدأت في السعال بشكل متكرر وأن السعال لم يكن موجودا سابقا، حسبما نقلت صحيفة “غارديان” البريطانية.

وبما أن المرض الناجم عن الفيروس هو الالتهاب الرئوي الفيروسي، فلا فائدة من استخدام المضادات الحيوية، ولن تعمل الأدوية المضادة للفيروسات التي تستخدم في حالات الإنفلونزا العادية مع هذه العدوى، ولا يوجد حاليا لقاح لكورونا، وحتى الآن يعتمد التعافي من الإصابة على قوة جهاز المناعة.

هل فقدان حاسة التذوق و/أو الشم من أعراض الإصابة بالعدوى؟
أفاد بعض من أصيبوا بالفيروس بهذه الأعراض، وأشارت بعض الحالات إلى أن فقدان حاستي التذوق و/أو الشم بشكل تدريجي من أعراض الوباء، غير أن منظمة الصحة العالمية أعلنت أنها لا تستطيع حتى الآن التأكيد بثقة كاملة على أن ظهور مثل هذه الأعراض يشكل دليلا قاطعا على وجود عدوى فيروس كورونا.

وفي حين لم تثبت العلاقة بين هذا الأمر والعدوى، طالب باحثون وأخصائيون بإجراء مزيد من الدراسات حول هذا الأمر.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق