الأمم المتحدة: الوضع في غزة مُخيف بسبب تردّي النظام الصحي والاكتظاظ السكاني

دعا جيمي ماكغولدريك، منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلى التعاون المشترك من أجل الحد من انتشار فيروس كورونا المُستجدّ في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا التواصل المستمر مع وزارة الصحة الفلسطينية في الضفة وغزة.

واعتبر أن “قرارات الحكومة الفلسطينية في هذا الشأن كانت مهمة ومساعِدة على احتواء الأزمة في الضفة المحتلة وكذلك قطاع غزة”، لكن يبقى الوضع في القطاع أكثر تعقيدًا، فوصول الوباء إليه قد يكون مخيفاً نتيجة الاكتظاظ السكاني، ومحدودية النظام الصحي.

وأضاف ماكغولدريك أنّ الأمم المتحدة في تواصل مباشر مع وزارة الصحة الفلسطينية، ومنظمة الصحة العالمية وسائر الشركاء. وقال “نحن والمجتمع الدولي على استعداد للدعم حيث نستطيع ضمن خطة الاستجابة، ونطلب دعمًا سريعًا لنحصل على المزيد من أجل المساعدة”.

وأوضح أنّ ” غزة منطقة معقدة، بسبب الحصار طويل الأمد والقيود المفروضة بشكل مسبق التي تصعب الأمور.. النظام الصحي في غزة ما زال يعاني من نقص في التمويل ونقص في الموارد والأجهزة. كما أن مسيرات العودة قد وضعت عبئاً كبيراً على القطاع الصحي الضعيف أصلًا. و هذا أدى إلى مزيد من التدهور، من حيث القدرة على الاستجابة”.

وعليه “لا نملك قدرة كافية للتصدي لتفشي المرض، ونحن نرفع التوعية طوال الوقت، ونراقب ما يجري عن كثب” على حد قوله.

وبيّن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية “الموارد في وضع صعب، فالتمويل قليل بشكل عام لفلسطين. لكننا نحاول أن نجمع المال من مصادر مختلفة. حصلنا على تمويل من دعم داخلي من وكالات الأمم المتحدة، مثل اليونيسف، ومنظمة الصحة العالمية. كذلك حصلنا على دعم من داعمين أساسين مثل النمسا وكذلك قطر “. موضحًا أنّ هذا الدعم موجه بالدرجة الأولى لتزويد الأطراف بمجموعات الاختبار وتوفير المساعدة لأشد الناس حاجة إليها. ثم لتوفير أدوات الحماية الشخصية مثل الكمامات والملابس الواقية، خصوصاً لهؤلاء الذين في خط المواجهة الأول ويقدمون الخدمات الطبية للناس. ولفت إلى أن العمل على حملات توعية.

وأضاف “يجب أن نعترف أننا في وضع هش، لا نعرف إلى أي مدى سيستمر”، وقال “عقدنا اجتماعًا هذا الأسبوع لتوضيح الظروف وحث المانحين والشركاء على تقديم الدعم للخطة العاجلة. خطتنا حاليًا هي طلب مبلغ 7 ملايين دولار، وهذا ما نحتاجه من أجل الاحتياجات العاجلة للأيام الستين القادمة، وهذا قد يتغير غذا ارتفع عدد حالات الإصابة”.

وتابع “لقد طورنا خطة لدعم السلطات في غزة والضفة، لمدة 90 يوماً، ولكن نبحث عن الجانب المادي منها.. ولكن يجب موازنة ذلك مع الاقتصاد. فعلى سبيل المثال في الضفة يذهب الكثيرون للعمل في إسرائيل لكن هذا سيتباطأ بسبب القيود التي تُفرض. لكن الوضع في غزة خاص لأن 50% من السكان عاطلون عن العمل. وقد يشكل الوضع (في ظل انتشار كورونا) ضغطًا إضافيًا.. على الموارد والقدرات وحتى على الصمود الذي يتحلى به أبناء غزة”.

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق