اتحاد لجان العمل الصحي يعلن استئناف العمل في بعض مراكزه داخل قطاع غزة

قال المدير التنفيذي لاتحاد لجان العمل الصحي في قطاع غزّة رأفت المجدلاوي، إنّ “وزارة الصحة ومنذ اللحظة الأولى لوصول فيروس كوفيد 19 إلى داخل القطاع قرّرت إغلاق كافة مراكز الرعاية الأوليّة ومراكز العيادات الخارجيّة التابعة للمستشفيات حتى يوم الثلاثاء الماضي، إذ سمحت الوزارة بإعادة تشغيل هذه المراكز من جديد وفقًا لبروتوكولات مُعيّنة”.

وأوضح المجدلاوي أنّه “سُمح للاتحاد بالعمل داخل المناطق المصنّفة حمراء، ولدينا ثلاث مراكز صحية داخل هذه المناطق: مركز غزة، وجباليا، وبيت حانون”، مُعلنًا أنّ “الاتحاد سيعود اليوم السبت لخدمة أبناء شعبنا من خلال ستة مراكز للرعاية الأوليّة بالإضافة إلى العيادات الخارجية التابعة لمستشفى العودة”.

العمل وفق إجراءات مشّددة
ولفت المجدلاوي إلى أنّ “استئناف العمل في مراكز اتحاد لجان العمل الصحي سيكون وفق سياسة وإجراءات مشدّدة تمنع حالات الاكتظاظ داخل المراكز، كما ستكون الأبواب مغلقة، وسيتم تنظيم زيارات المرضى عبر الهاتف وحجز مواعيد مُسبقة للزائرين، ووفرنا محطّة لفحص المرضى بشكلٍ سريع عبر طرح سبعة أسئلة أولية وإذ كانت إجابات أربعة أسئلة منها سلبية سيكون من المتوقّع أن يكون هذا الشخص مُصابًا بالفيروس ويتم التعامل مع هذه الحالة بالتواصل مع الجهات المعنية لعمل اللازم”.

وأكَّد المجدلاوي على أنّ “كل هذه الإجراءات هي بالتأكيد لحماية أبناء شعبنا ومؤسسات الاتحاد بكافة كوادرها الطبية”، مُشيرًا إلى أنّ “مراكز الرعاية الأولية لاتحاد لجان العمل الصحي تقدّم 2 مليون خدمة سنويًا”.

وعن عمل الاتحاد خلال أزمة فيروس “كورونا” في قطاع غزّة، بيّن المجدلاوي أنّ “من يتعامل مع إصابات كوفيد 19 بشكلٍ مباشر ومع المُخالطين وباقي التفاصيل هو النظام الحكومي فقط، ولكن نتيجة انشغال المؤسسة الحكوميّة الصحيّة في هذا الأمر أصبح هناك عجز في مجالات أخرى كخدمات الرعاية الأوليّة وخدمات الرعاية الثانويّة، وخدمات الطوارئ”.

وأفاد المجدلاوي بأنّ “مستشفى العودة وسّعت من هوامش تدخلها من أجل ردم الفجوة التي جاءت نتيجة انشغال القطاع الحكومي، إذ وسّعت من نطاق عملياتها في ثلاث مجالات أساسيّة بحيث ارتفعت خدمات الاستقبال والطوارئ في مستشفى العودة إلى أكثر من 500% عن الوضع المعتاد، وعمليات النساء والولادة ارتفعت بنسبة 200% في المستشفى، وأيضًا ارتفعت التدخلات الجراحية إلى حوالي 200%”.

ولفت المجدلاوي إلى أنّ “الاتحاد وسّع خدماته نتيجة كُبر الفجوة بعد انشغال القطاع الحكومي في كوفيد 19، وخاصة منطقة تل الزعتر قرب مستشفى العودة وهذا بفعل قربنا من المستشفى الأندونيسي الذي تسلّل إليه الفيروس ما زاد الضغط على مستشفى العودة، وأصبح اعتماد سكّان الشمال بشكلٍ أساسي عليه، وكنّا في حالة استجابة سريعة لسد العجز الموجود”.

وأشار المجدلاوي إلى أنّ “وزارة الصحة شكّلت 26 فرقة ميدانيّة لتقديم الخدمات الصحيّة الطارئة للمواطنين (جروح، كسور، وغيره..) وساهم اتحاد لجان العمل الصحي بسبعة فرق من أصل 26 بنسبة 22% من العدد الإجمالي، وكان لنا دورًا بارزًا في هذه المجال”.

وأكَّد المجدلاوي على أنّ “هناك مبادرة مميّزة أطلقناها قبل ثلاثة أيّام وهي عيادة متنقّلة مجهّزة بكافة الإمكانيات وهي مختصة بتقديم خدمات النساء والولادة، ونعلم جميعًا أنّ النساء الحوامل هناك جزء منهن يصنّف على أنّه حالات حمل حرج وخطِر، فكان لزامًا علينا خدمة هذه الشريحة وأنشأنا هذه العيادة المتنقّلة التي تحتوي على جهاز ألتراساوند وسرير للفحص وفيها أجهزة تحاليل مخبرية وأدوية ومكملات غذائية، كما تحتوي هذه العيادة على فريق طبي متكامل كفني الأشعة وطبيب النساء وفني المختبر وغيره من الكوادر، وكنّا نُجري المعاينة الطبية داخل سيارة الإسعاف التي تتنقّل بين الأحياء وتخدم الناس بشكلٍ مجاني”.

لن نترك شعبنا وحيدًا
وقال المجدلاوي إنّ “الاستراتيجية التي تبناها اتحاد لجان العمل الصحي واضحة تمامًا وهي أنّنا لن نترك شعبنا وحيدًا، وسنوفّر كل إمكانياتنا في خدمته، وأعلنّا منذ بداية الأزمة أنّ كل إمكانيات اتحاد لجان العمل الصحي مسخّرة لخدمة أهلنا وشعبنا في كل مجال وفي أي مكان، وبالفعل كان لنا بصمة واضحة خلال هذه الأزمة وكل المؤسسات الدوليّة شاهدت ما نقوم به، ومؤسسات وزارة الصحة وأجهزة الرقابة شاهدت ذلك أيضًا، والأهم أنّ المواطنين على الأرض يلمسون خدماتنا بشكلٍ يومي”.

المخزون الصحي للاتحاد
كما أوضح المجدلاوي أنّ “المخزون الصحي الاستراتيجي الخاص بالاتحاد كان من المفترض أن يكفي مؤسسات الاتحاد حتى شهر أبريل 2021 القادم، ولكنّ بعد الزيادة المضطردة التي طرأت على مرافق الاتحاد الصحيّة خلال هذه الأزمة تراجع المخزون الاستراتيجي ثلاثة أشهر، أي لدينا الآن مخزون يكفينا حتى شهر يناير 2021″، مُؤكدًا أنّ “التحدي الأبرز لنا كان خلال أزمة الكهرباء لأننا في الوضع الطبيعي نحتاج 16 ألف لتر من السولار بشكلٍ شهري، ولكن في حال حصول أزمة في كهرباء القطاع تصل حاجتنا من السولار إلى الضعف أي قرابة 30 ألف لتر سولار، في ظل أنّ هذه المستشفيات لا يمكن إيقاف الكهرباء عنها لوجود أجهزة تعقيم ضرورية لا يمكن إيقاف الكهرباء عنها”.

ودعا المجدلاوي “كافة أبناء شعبنا إلى المحافظة على الوعي الصحي السليم، والالتزام بشكلٍ أساسي بكل إجراءات وإرشادات وزارة الصحة، حتى تجنيب أبناء شعبنا انتشار هذا الوباء في مساحاتٍ واسعة، لأنّ نظامنا الصحي يستطيع استيعاب 200 حالة تقريبًا، ولكنّ لن يصمد أمام حالة الإصابات المستدامة وتفشي هذا الوباء وسط 2 مليون إنسان في قطاع غزّة، وحتى لا نصل إلى هذه اللحظة يجب الالتزام الكامل من قِبلنا جميعًا والصبر لمدة أسبوعين على الأقل لمعرفة الخارطة الوبائيّة الكاملة للفيروس والانتقال إلى مرحلة التعايش مع هذا المرض”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق