نتنياهو وترامب يُعلنان عن اتفاق “سلام” إسرائيلي بحرينيّ

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الجمعة، عن تطبيع رسميٍّ للعلاقات بين إسرائيل والبحرين، فيما قال رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، خلال مؤتمر صحافي، إنه سيتمّ “الليلة التوصل إلى اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى، هي البحرين”، فيما أعلن ملك البحرين عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، ومن المُقرر أن يوقّع نتنياهو ووزير خارجية البحرين، اتفاق “السلام” الثلاثاء المُقبل.

وقال ترامب، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن هذا “إنجاز تاريخي جديد. دولة عربية ثانية تبرم سلاما مع إسرائيل في 30 يوما”.

وجاء في بيان مشترك بين الولايات المتحدة والبحرين وإسرائيل، نشره ترامب عبر توتير، إنه “تم الاتفاق على علاقات دبلوماسية كاملة بين البحرين وإسرائيل”.

وقال نتنياهو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب إعلان ترامب: “أيها المواطنون الإسرائيليون، يسعدني أن أبلغكم أننا الليلة سنتوصل إلى اتفاق سلام آخر مع دولة عربية أخرى، مع البحرين. وهي تنضم إلى اتفاقية السلام التاريخية مع الإمارات”.

وأضاف: “استغرقنا 26 عاما للتوصل إلى اتفاق سلام ثان مع دولة عربية (يقصد الفترة الواقعة بين اتفاقي السلام مع مصر والأردن)، ولم يستغرق الأمر منا 26 عاما بل 29 يوما للتوصل إلى اتفاق سلام بين الدولة العربية الثالثة والدولة العربية الرابعة وسيكون هناك المزيد”.

وتابع نتنياهو: “هذه حقبة جديدة من السلام، السلام مقابل السلام، الاقتصاد من أجل الاقتصاد. لقد استثمرنا في السلام لسنوات عديدة والآن سوف يستثمر السلام فينا، وسوف يجلب استثمارات كبيرة للغاية للاقتصاد الإسرائيلي وهذا أمر مهم للغاية”.

بدورها، أعلنت البحرين، الجمعة، التوصل إلى اتفاق على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل، برعاية أميركية، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية للمملكة “بنا”.

جاء ذلك خلال اتصال هاتفي جمع الرئيس ترامب، والعاهل البحريني حمد بن عيسى، ونتنياهو.

وذكرت الوكالة البحرينية أن ترامب أجرى مكالمة هاتفية مع ابن عيسى بحضور نتنياهو، و”اتفقوا خلالها على إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بين إسرائيل ومملكة البحرين”.

وخلال المكالمة، دعا ترامب البحرين إلى المشاركة في مراسم التوقيع على اتفاق التطبيع التي ستقام في البيت الأبيض بين الإمارات وإسرائيل في 15 سبتمبر/أيلول الجاري.

وحسب البيان، فإن “البحرين قبلت” دعوة الرئيس الأمريكي إلى البيت الأبيض؛ “حيث سيقوم كل من نتنياهو ووزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني بتوقيع إعلان السلام”.

وأكد ملك البحرين، خلال الاتصال، على “ضرورة التوصل إلى سلام عادل وشامل كخيار استراتيجي، وفقا لحل الدولتين، وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة”.

وأشاد “بالدور المحوري الذي تضطلع به الإدارة الأمريكية وجهودها الدؤوبة لدفع عملية السلام وإحلال الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وتعزيز السلم الدولي”.

وفي أول تعليق رسمي، قال مستشار ملك البحرين، خالد بن أحمد، في تغريدة عبر “تويتر” إن “إعلان اقامة العلاقات بين مملكة البحرين وإسرائيل يصب في مصلحة أمن المنطقة واستقرارها وازدهارها”.

واعتبر أنه “يوجه رسالة إيجابية ومشجعة إلى شعب إسرائيل، بأن السلام العادل والشامل مع الشعب الفلسطيني هو الطريق الأفضل والمصلحة الحقيقية لمستقبله ومستقبل شعوب المنطقة”.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية، قد قالت اليوم الجمعة، إن ترامب سيعلن تطبيع العلاقات الإسرائيلية البحرينية “خلال ساعات”، موضحة أن ولي العهد البحرينيّ، سيحضر حفل توقيع اتفاقية “السلام” بين الإمارات وإسرائيل في واشنطن حيث سيُعلن عن هذه الخطوة.

وقال المراسل السياسي لموقع “واللا” الإسرائيليّ، باراك رافيد، في تغريدة عبر موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، إن “مسؤولين عربا وإسرائيليين” قالوا له، إن هناك “تقدما كبيرا في محادثات التطبيع بين إسرائيل والبحرين”.

وذكر رافيد في التغريدة ذاتها، أنه “قد يتم نشر إعلان أميركي حول هذا الموضوع خلال الساعات القادمة”.

بدورها، قالت هيئة البثّ الرسميّة الإسرائيليّة (كان “11”)، إنه “من المتوقع أن يعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم (الجمعة)، أن البحرين ستطبع علاقاتها مع إسرائيل”.

وذكرت، نقلًا عن مصدر وصفته بالمطّلع على التفاصيل، أن “الرئيس الأميركي سيعلن أن الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد، ونجل ملك البحرين، سيحضر حفل توقيع اتفاقية السلام مع الإمارات (بين الإمارات وإسرائيل)، ويعزز التطبيع مع إسرائيل”.

وبحسب موقع “واللا” فإن مستشار الأمن القومي الأميركي، روبرت أوبراين، قد ألقى اليوم الجمعة، كلمة خلال مؤتمر في هرتسليا، ذكر فيه أنه “يعتقد أن دولًا عربية أخرى غير الإمارات، ستوقع اتفاقية لإقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل”.

وقال أوبراين: “نعتقد أن المزيد من الدول العربية والإسلامية ستتبع قريبا خطى الإمارات وتطبيع العلاقات مع إسرائيل”، بحسب الموقع.

وتأتي تصريحات أوبراين، بعد تصريحات شبيهة كان ترامب، قد أدلى بها الليلة الماضية، قائلا إن دولة أخرى قد تنضم قريبًا إلى الاتفاق السياسي الموقع بين إسرائيل والإمارات.

وحاولت إدارة ترامب التي من المتوقع أن تستضيف حفل توقيع الاتفاق، الثلاثاء المقبل، إلى جانب وفود إسرائيلية وإماراتية؛ إقناع دول خليجية أخرى، مثل البحرين وعمان، بالانضمام إلى التطبيع مع إسرائيل.

وكانت البحرين قد قالت الأسبوع الماضي، إنها ستسمح للرحلات الجوية بين إسرائيل والإمارات بعبور مجالها الجوي. جاء ذلك عقب قرار السعودية بالسماح لرحلة جوية تجارية إسرائيلية بعبور أجوائها في الطريق إلى الإمارات.

وتُعدّ البحرين حليفا وثيقا للسعودية والإمارات، وتستضيف مقر البحرية الأميركية في المنطقة، وكانت الرياض قد أرسلت في عام 2011 قوات إلى البحرين للمساعدة في قمع انتفاضة، كما قدمت السعودية بالاشتراك مع الكويت والإمارات، حزمة إنقاذ اقتصادي للبحرين بقيمة 10 مليارات دولار في عام 2018.

وتحاول إدارة ترامب إقناع دول عربية سنية أخرى قلقة من النفوذ الإيراني بإقامة علاقات مع إسرائيل. وأشارت السعودية إلى أنها ليست مستعدة لذلك.

وأعلنت إسرائيل والولايات المتحدة، الثلاثاء، أن حفل توقيع اتفاقية التطبيع بين تل أبيب وأبوظبي سيقام في 15 أيلول/ سبتمبر الجاري، بالبيت الأبيض في واشنطن.

وفي 13 آب/ أغسطس الماضي، توصلت الإمارات وإسرائيل، إلى اتفاق لتتويج التحالف بينهما، قوبل بتنديد فلسطيني واسع، حيث اعتبرته الفصائل والقيادة الفلسطينية، “خيانة” من أبوظبي و”طعنة” في ظهر الشعب الفلسطيني.

وفي حال طبعت البحرين علاقاتها مع تل أبيب، فإنها ستكون الدولة العربية الرابعة، بعد مصر (1979) والأردن (1994) والإمارات (2020).

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق