تقرير: محاولات إسرائيلية “لمنع تدهور أمني يعقب تنحي عباس”

يواصل مسؤولون أمنيون ومندوبون رسميون إسرائيليون عقد لقاءات مع جهات فلسطينية “هامة، وقسم منهم مقربون من أبو مازن”، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، “في محاولة لاستئناف العلاقات، أو التنسيق الأمني على الأقل”، حسبما أفادت صحيفة “معاريف” اليوم، الخميس.

وبحسب الصحيفة، فإن “الشعور في إسرائيل هو أن أبو مازن يقترب من اتخاذ قرار، وأن الوضع الصعب في السلطة الفلسطينية يتطلب منه اتخاذ قرار شخصي ودراماتيكي. وفي هذه الأثناء، يبذل جهاز الأمن الإسرائيلي جهدا من أجل استئناف التنسيق الأمني بين الجانبين، دون نجاح حتى الآن”.

وتهدف هذه الاتصالات إلى محاولة إسرائيل السيطرة على الوضع في الضفة الغربية في حال قرر عباس التنحي. “سينهي أبو مازن ولايته في وقت ما، وفقا لإملاءات الطبيعة. والسؤال هو كيف سيحدث ذلك. وخطوة دراماتيكية من جانبه، ستؤثر على الاستقرار الأمني بشكل فوري، وجهاز الأمن الإسرائيلي معني جدا بمنع هذا الأمر. ورغم أن لغم الضم زال عن الأجندة، لكن في هذه المرحلة على الأقل، مقر المقاطعة (مقر الرئاسة الفلسطينية في رام الله) يبدو كسور حصين لا يمكن اختراقه”.

وأشار المراسل العسكري للصحيفة، طال ليف رام، إلى أنه خلال أقل من شهر وقعت ثلاث عمليات نفذها فلسطينيون ضد أهداف إسرائيلية، وأن القاسم المشترك بينها هو أن منفذيها هم أفراد لا ينتمون إلى أي تنظيم أو فصيل، ونفذوا العمليات بقرار شخصي، ومن دون أي مساعدة من أي جهة.

وأضاف ليف رام أن “هذه الميزة بالذات هي التي تجعل التحدي بوقف المخربين الأفراد، قبل تنفيذ العملية، معقدا بشكل خاص”، وفي الوقت نفسه “ما زال من السابق لأوانه الإشارة إلى موجة تصعيد وإرهاب يقترب (من الضفة الغربية)، بعد ثلاثة أحداث لا توجد علاقة مباشرة بينها. وربما هذا معطى استثنائي نسبيا قياسا بالسنة الأخيرة، لأن معظم العمليات لجمها جهاز الأمن خلال مرحلة التخطيط لها. لكن في جهاز الأمن يتذكرون أحجام إرهاب أكبر وأخطر بكثير”.

وتابع ليف رام أن “عمليات الأفراد تثير قلقا كبيرا لدى الجيش الإسرائيلي، ولكن بنظرة أوسع، يسود قلق أكبر في جهاز الأمن من انهيار محتمل لحكم السلطة الفلسطينية، إثر استمرار القطيعة وعدم التنسيق مع إسرائيل، وهذا هو السيناريو الأخطر”.

وحسب ليف رام، فإن “الوضع الداخلي في السلطة الفلسطينية هو ربما الأسوأ والأشد. وتواجه السلطة صعوبة في فرض النظام والقانون، وحجم صفقات المخدرات والسلاح داخل السلطة بارتفاع دراماتيكي، والوضع الاقتصادي صعب وكورونا يحول صورة الوضع إلى أكثر تعقيدا ويأسا”.

وتابع ليف رام أنه “بعد سنوات كثيرة تعاملت خلالها إسرائيل مع تهديدات الرئيس أبو مازن بوضع المفاتيح وتفكيك السلطة بأنها فارغة من المضمون، يوجد في إسرائيل جهات مهنية تتحدث عن أن هذا سيناريو معقول، مع أو بدون إبقاء أجهزة الأمن كما هي. ورغم أن إسرائيل تنازلت فعليا عن الضم، إلا أن أبو مازن ليس مستعدا للنزول عن الشجرة. واستأنف الاتصال مع الأميركيين وليس مع إسرائيل، إن كان ذلك بسبب مسألة كرامة أو بسبب انعدام الثقة بينه وبين حكومة نتنياهو”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق
إغلاق